الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

معهد الاقتصاد الإسلامي

من حوار الأربعاء

حوار الأربعاء العلمي الأسبوعي رقم (9)

نظرية الإرتفاقات عند شاه ولي الله الدهلوي (1703-1762)

أ.د. عبدالعظيم إصلاحي
معهد الاقتصاد الإسلامي
جامعة الملك عبدالعزيز – جدة – المملكة العربية السعودية

 حوار الأربعاء يوم 9 ربيع الأول 1436/ 31 ديسمبر 2014

المستخلص

أحمد بن عبد الرحيم المعروف بشاه ولي اللّه الدهلوي (1176-1114 / 1704-1762) قدم نظرية الارتفاقات في معنى التنمية الاجتماعية والاقتصادية في كتابيه: «حجة الله البالغة» و «البدور البازغة» و خاصة كتابه  الأول من الكتب التي حازت رضى العلماء وطلبة العلم على السواء و في تاريخ الفكر الاقتصادي الإسلامي إن الدهلوي هو من بين عدد قليل من علماء المسلمين الذين قدموا نظرية منهجية حول التنمية الاجتماعية والاقتصادية. و لهذا الغرض انه صاغ مصطلح الارتفاقات و مفرده ارتفاق. وتشير كلمة ارتفاق إلى الاعتماد على طرق مناسبة، و أجهزة مساعدة، و أساليب نافعة، وتقنيات مفيدة بمعنى "التطور الاجتماعي الاقتصادي".  و اصل تفسير ولي الله من الارتفاقات أنه يعرض تطور المجتمعات البشرية من خلال أربع مراحل  -الارتفاقات ” . فبالنسبة له، بدءا من الحياة القروية البسيطة البدائية إلى المجتمع الدولي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع البشري يمكن تقسيمها إلى أربع مراحل. ويهيمن على المرحلة الأولى النضال الاقتصادي البسيط ، في حين تم تطويرها في المرحلة الأخيرة للحفاظ على النظام السياسي فقط على المستوى الدولي لضمان المصلحة الاجتماعية والاقتصادية للدول المختلفة، وإقامة السلام والعدل بينهم. و جميع الأفكار الاقتصادية للشاه ولي الله تدور حول وترتبط في بعض بطريقة أو بأخرى، لمفهومه الارتفاقات. وإن تطور الجنس البشري بدون المؤسسات الضرورية العادلة وخاليا من القيم الإنسانية تؤدي إلى استغلال الفئة الضعيفة وقهر المستضعفين من الناس ، ما يؤدى في نهاية المطاف إلى انهيار النظام كما اشتكى الدهلوي -خلال عصره و كما حدث في كل فترة من الزمن.  و إن معالجة ألإمام الدهلوي  لهذه المراحل قد لا تكون متقنة ومفصلة من الناحية الفنية مثل ما نجد مع الكتاب الذين جاءوا من بعده ، لكنه مع ذلك شاملة جدا لأنه لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية أو المادية فقط .  بل يأخذ أيضا بعين الاعتبار النواحى المعنوية والجوانب الروحية . إن تطوير المؤسسة الإنسانية ليس عمل الفلاسفة الماديين والسياسيين، والمنظرين والمصلحين الاجتماعيين فقط ، بل هو مهمة دينية أيضا.


أرسل الصفحة لصديق إطبع هذه الصفحة أبلغ عن خطأ في الصفحة أضف رابط الصفحة لموقعك
آخر تحديث 4/21/2016 12:11:56 PM